الشيخ محمد تقي الآملي

267

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

عادة النساء أزيد من العشرة لئلا يخالف الإجماع ( لكن الرواية ) بناء على تسليم المبنيين ضعيفة شاذة معرض عنها لا يصح التعويل عليها ( فالأقوى ) ما عليه المشهور من رجوع المبتدئة والمضطربة إلى العشرة لا إلى عادة نفاسها ولا إلى الصفات ولا إلى عادة النساء ولا إلى الروايات . واللَّه العاصم واليه المآب . مسألة ( 3 ) صاحبة العادة إذا لم تر في العادة أصلا ورأت بعدها وتجاوز العشرة لا نفاس لها على الأقوى وإن كان الأحوط الجمع إلى العشرة بل إلى الثمانية عشر مع الاستمرار إليها وإن رأت بعض العادة ولم تر البعض من الطرف الأول وتجاوز العشرة أتمتها بما بعدها إلى العشرة دون ما بعدها فلو كان عادتها سبعة ولم تر إلى اليوم الثامن فلا نفاس وإن لم تر اليوم الأول جعلت الثامن أيضا نفاسا وإن لم تر اليوم الثاني أيضا فنفاسها إلى التاسع وإن لم تر إلى الرابع أو الخامس أو السادس فنفاسها إلى العشرة ولا تأخذ التتمة من الحادي عشر فصاعدا لكن الأحوط الجمع فيما بعد العادة إلى العشرة بل إلى الثمانية عشر مع الاستمرار إليها . في هذه المسألة أمور : ( الأول ) صاحبة العادة في الحيض إذا لم تر في العادة أصلا ورأت بعد العادة ولم يتجاوز الدم عن العشرة بل انقطع عليها أو على الأقل ، فلا خلاف ولا إشكال في نفاسية ما تراه بعد العادة كما إذا كانت عادتها في الحيض سبعة مثلا ورأت الدم في الثامن ولم يتجاوز عن العاشر بل انقطع عليه أو على التاسع أو الثامن بان كانت رؤيته لحظة - إذ لا فرق في صورة الانقطاع على العاشر بين ذات العادة وبين غيرها من المبتدئة أو المضطربة في أنه مع عدم التجاوز عن العشرة يحكم بنفاسية الجميع وإن كانت الرؤية بعد العادة . ( الثاني ) لو رأته بعد العادة وتجاوز عن العشرة فهل يحكم على ما تراه في العشرة بالنفاس ، أو يقال بأنها لا نفاس لها ( وجهان ) المحكي عن جامع المقاصد والمدارك هو الأخير لأنها مأمورة بالرجوع إلى العادة عند التجاوز عن العشرة ، وحيث إنها